سلطان خير في الإقتصاد و السياسة RichLebanon             RichLebanon             RichLebanon             RichLebanon             RichLebanon            
      

فشل الحرية الفردية في الليبرالية

 ينتج العنف الاجتماعي العالمي

 

إذا أردنا أن نبحث عن نقائص النظام الليبرالي، نجد أن الليبرالية بالرغم من نجاحها الاداري عجزت في تحقيق أهدافها الانسانية، مما أبعد تطبيقها الفعلي للسياسة الاقتصادية عن تصورها النظري. مثلا،ً الحرية الفردية، و التي هي دعامة أساسية من دعائم النظام الرأسمالي ، لا تتوفر لكل فرد من أفراد المجتمع. فالحرية الفردية أصبحت تجريداً نظرياً لا قيمة له بعدما تدنت إمكانية ممارستها. فحرية الاستثمار لا بد  أن يسبقها وجود دخل كافٍ يمكّن من ممارسة عملية الادخار من أجل الاستثمار. و حرية الاستهلاك في اخيار السلع لابد ان يسبقها وجود دخل فردي كافٍ يمكّن من ممارسة عملية الاختيار. و لكن كيف ننسج مناخ من امكانية ممارسة الحرية الفردية و نرى الفقير في النظم الليبرالية يزداد فقراً و الثري يزداد ثراءاً نتيجة المنافسة الاحتكارية السائدة.

الفقير لا سيتطيع ان يستثمر، ليس في كونه ممنوعاً، و لكن في كونه عاجزاً، و للاثنين النتيجة ذاتها و هي عدم امكانية ممارسة الحرية. و الفقير لا يستطيع ان يختار السلع التي تستطيع الحصول عليها طبقة الاغنياء، و هو ايضاً لا يستطيع ان يمارس الحرية في اختيار نوع العمل الذي يريد، ليس لأنه ممنوع، و لكن لأنه يعمل بما قد يتوفر له من عمل، و يختار مما توفر له من خيارات محدودة إنطلاقاً من دخله المحدود.

و العامل ليس حر في تحديد شروط العمل، فلا شك أن قدرة صاحب العمل في المجتمع الرأسمالي على الصمود في ميدان المساومة تفوق قدرة العامل على تحديد شروط العمل أو الامتناع عن العمل، و هذا الامر يجعل الحرية الفردية هنا مجرد شكل ظاهري لا يتفق و حقيقة الأمور.

و أسباب فشل الحرية الفردية تذكرنا بمفهوم القوة. فالأقوة هو الذي يحضى بإمكانية الاستفادة من الحرية الفردية، أما الضعيف يبقى يبحت عن الوسائل للوصول أيضا الى إمكانية الاستفادة منها، مما يزيد من نسبة الصراع الاجتماعي – عنف، نزاع، جرائم، الخ- من أجل الوصول الى صفة الأقوى.  فإذاً فشل الحرية الفردية ، يقود الانسانية الى فشل في السلم الاجتماعي.

 

ما هو الحل ؟ 

تأتي ديمقراطية الإثراء في الاقتصاد الثالث الجديد- النظام الإثرائي -  لتكون الأنسب في تحقيق السلم الاجتماعي العالمي عبر تحقيق امكانية ممارسة الحرية الفردية. ... أما ديمقراطية الإثراء فتقول بأنه على الإنسان أن يمتلك فرص الإثراء بالإضافة الى ما يملكه من الحق الطبيعي في التملك و الإثراء ، و تقول بأن المال هو من حاجات الانسان الضرورية التي لا بد أن يمتلكها، بما أنه إبتكرها كي تخدمه و ليس كي يخدمها – وعند توفر المال، تتوفر إمكانية ممارسة الحرية -  . و تقول أن الفقر هو جريمة الإنسان الكبرى ، لذلك المفروض إلغاء هذة الجريمة و تداعياتها في لبنان و العالم بشكل عملي . و الاثرائية ترى أن لبنان يفيض بالكادرات و العقول التي ينقصها رأسمال كافي للتحليق في السوق العمل الحر و متلاك امكانية و وسائل ممارسة الحرية الفردية . لذا المطلوب إطلاق سراح قدرات المثقفين من سجون الفقر إلى ديمقراطيّة الإثراء بواسطة مبدئ الشراكة الاختيارية.

 و ان مبدئ الشراكة الاختيارية الذي يؤمن التمويل لعامة المواطنين عبر الشراكة بينهم و بين الدولة ،  و فكرة أن المال هو من حاجات الانسان الضرورية التي لا بد أن يمتلكها و أن الفقر جريمة ، كل هذا يعطي الانسانية قيمة أكبر و رؤية ديمقراطية لإمتلاك وسائل ممارسة الحرية الفردية و كافة الحريات و الحقوق، بسلام و محبة. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 RICHLEBANON.COM 2007